علي بن أبي الفتح الإربلي
112
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
اللَّه صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام فهي أم سُلَيم ، وكانت وارثةُ الكتب « 1 » ، ولكلّ واحدة منهنّ خبر قد رويته ولم أطُل الكتاب بذكره « 2 » . قلت : وإنّما ذكرتُ هذا ؛ لأنّه أتمّ ممّا تقدّم . وحدّث أبو هاشم داود بن القاسم قال : كنت في الحبس المعروف بحبس حسيس « 3 » في الجوسق الأحمر « 4 » أنا والحسن بن محمّد العقيقي ومحمّد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان ، إذ دخل علينا أبومحمّد الحسن وأخوه جعفر ، فحففنا به ، وكان المتولّي لحبسه صالح بن وصيف ، وكان معنا في الحبس رجل جُمَحي يقول : إنّه علوي ، قال : فالتفت أبومحمّد فقال : « لولا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج عنكم » ، وأومأ إلى الجُمَحي أن يخرج ؛ فخرج ، فقال أبومحمّد : « هذا رجل ليس منكم ؛ فاحذروه ، فإنّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه » . فقام بعضهم ففتّش ثيابَه فوجد القصّة يذكرنا فيها بكلّ عظيمة . وكان الحسن عليه السلام يصوم ، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامُه إليه في جُونة مختومة ، وكنتُ أصوم معه ، فلمّا كان ذات يوم ضَعُفتُ « 5 » ، فأفطرت في بيت آخر على كعكة ، وما شعر بي واللَّه أحد « 6 » ، ثمّ جئت فجلست معه ، فقال لغلامه :
--> ( 1 ) ن : « وهي وارثة الكتب » . ( 2 ) إعلام الورى : 2 : 138 - 140 . وأورده مع الأبيات ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 561 : 500 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 474 . ورواه من دون ذكر الأبيات الكليني في الكافي : 1 : 347 / 4 ، والطوسي في الغيبة : 203 / 171 ، والرواندي في الخرائج : 1 : 428 / 7 . وقد تقدّم الحديث مختصراً من كتاب دلائل الحميري في ص 85 . ( 3 ) ن ، خ : « حبيس » . ( 4 ) في المصدر : « في الحبس المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر » . ( 5 ) ن : « جُعتُ » . ( 6 ) ق ، م : « واللَّه بي » .